الشيخ الأنصاري
87
فرائد الأصول
وفيه : منع استلزام عدم العلم بالمؤثر رجحان عدمه المستلزم لرجحان البقاء ، مع أن مرجع هذا الوجه إلى ما ذكره العضدي وغيره ( 1 ) : من أن ما تحقق وجوده ولم يظن عدمه أو لم يعلم عدمه ، فهو مظنون البقاء . ومحصل الجواب - عن هذا وأمثاله من أدلتهم الراجعة إلى دعوى حصول ظن البقاء - : منع كون مجرد وجود الشئ سابقا مقتضيا لظن بقائه ، كما يشهد له تتبع موارد الاستصحاب . مع أنه إن أريد اعتبار الاستصحاب من باب الظن النوعي - يعني لمجرد ( 2 ) كونه لو خلي وطبعه يفيد الظن بالبقاء وإن لم يفده فعلا لمانع - ففيه : أنه لا دليل على اعتباره أصلا . وإن أريد اعتباره عند حصول الظن فعلا منه ، فهو وإن استقام على ما يظهر من بعض من قارب عصرنا ( 3 ) : من أصالة حجية الظن ، إلا أن القول باعتبار الاستصحاب بشرط حصول الظن الشخصي منه - حتى أنه في المورد الواحد يختلف الحكم باختلاف الأشخاص والأزمان وغيرها - لم يقل به أحد فيما أعلم ، عدا ما يظهر من شيخنا البهائي ( قدس سره ) في عبارته المتقدمة ( 4 ) ، وما ذكره ( قدس سره ) مخالف للإجماع ظاهرا ، لأن بناء
--> ( 1 ) راجع الصفحة 84 ، الهامش 4 و 5 . ( 2 ) في ( ر ) : " بمجرد " . ( 3 ) مثل المحقق القمي في القوانين : 493 ، والوحيد البهبهاني في الرسائل الأصولية : 429 - 435 ، والمحقق الكاظمي في الوافي ( مخطوط ) : الورقة 29 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 21 .